[ 619 / 20] وقال صلّى الله عليه وآله: «إذا الناس أظهروا العلم وضيعوا العمل . وتحابوا بالألسن وتباغضوا بالقلوب ، وتقاطعوا في الأرحام . لعنهم الله عندذلك وأصمهم وأعمى أبصارهم » (1).
[ 620 / 21 ] وقال أيضاً صلّى الله عليه وآله لبعض أصحابه ذات يوم : « يا عبد الله ،أحبب في الله ، وأبغض في الله ، ووال في الله ، وعاد في الله ، فإنه لا تنال ولاية الله إلا بذلك ، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثر صلاته وصيامه حتى يكون كذلك ، وقد صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا ،عليها يتوادون ، وعليها يتباغضون ، وذلك لا يغني عنهم من الله شيئاً ».
فقال له : وكيف لي أن أعلم أني قد واليت في الله (2) وعاديت في الله عز وجل ، فمن ولي الله حتى أواليه ، ومن عدو الله (3) حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى على الله فقال : «أترى هذا ؟ » .
فقال : بلى .
قال : «ولي هذا ولي الله فواله ، وعدة هذا عدو الله فعاده، ووال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك وولدك » (4) .
____________________
(1) تقدم الحديث برقم 400 .
(2) « في الله » : لم يرد في المصدر .
(3) في المصدر : « ومن عدوه » .
(4) روضة الواعظين : 417 ، مرفوعاً .
و رواه الصدوق في أماليه : 61 / 21 ، ومعاني الاخبار : 399 / 58 ، وعيون أخبارالرضا عليه السّلام 1: 291 / 41 ، وصفات الشيعة : 125 / 65 ، وعلل الشرائع : 140 / 1 ،عن محمد بن القاسم الاسترآبادي، عن يوسف بن محمد بن زياد ، وعلى بن محمدابن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام ، عنه صلّى الله عليه وآله.




