وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) (1) فمن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقدأخذ الزهد بطرفيه .
أيها الناس ، الزهادة قصر الأمل ، والشكر عند النعم، والورع عند المحارم، فإن عزب ذلك عنكم فلا يغلب الحرام صبركم ، ولا تنسوا عند النعم شكركم ، فقد أعذر الله إليكم بحجج مسفرة ظاهرة ، وكتب بارزة العذر واضحة » (2) .
[ 571 / 14 ] قال النبي صلّى الله عليه وآله: «إذا رأيتم الرجل قد أعطي الزهد في الدنيا فاقتربوا منه ، فإنه يلقي الحكمة » (3) .
[ 572 / 15 ] قيل للصادق عليه السّلام: ما الزهد في الدنيا ؟ قال : «قد حد الله ذلك في كتابه فقال : (لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) (4) » (5) .
[573 / 16] قال أمير المؤمنين عليه السّلام: من اعتدل يوماه فهو مغبون ،ومن كانت الدنيا همه (6) اشتدت حسرته عند فراقها ، ومن كان غده شر
____________________
(1) سورة الحديد 57 : 23 .
(2) روضة الواعظين : 434 ، مرفوعاً .
وورد مقطعاً في نهج البلاغة 1 : 126 / 78 و 3 : 152 / 3 و 156 / 27 و 113 / 177 و 439 / 258.
(3) تقدم الحديث برقم 416 .
(4) سورة الحديد 57: 23 .
(5) روضة الواعظين : 434 ، مرفوعاً .
ورواه القمي في تفسيره 2 : 146 ، ضمن حديث ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عنه عليه السّلام ، والصدوق في أماليه : 714 / 984 ، عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن سعد بن عبدالله ،عن القاسم بن محمد الأصبهاني .
(6) في المصدر : «همته » .




