[465 / 3] عن المفضّل (1) عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « يقال للمؤمن يوم القيامة تصفح وجوه الناس ، فمن كان سقاك شربة أو أطعمك أكلة أو فعل بك كذا وكذا فخذ بيده فأدخله الجنة » .
قال : « فإنّه ليمر على الصراط ومعه بشر كثير ، فتقول الملائكة : إلى أين (2) يا ولي الله ، إلى أين يا عبد الله؟ فيقول الله جل ثناؤه : أجيزوا لعبدي ،فأجازوه . وإنما سمى المؤمن مؤمناً لأنه يؤمن (3) على الله فيجيز أمانه » (4) .
[466 / 4] عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام: «إن المؤمن ليفوّض الله إليه يوم القيامة فيصنع ما شاء ».
قلت : حدثني في كتاب الله أين قال؟
قال : « قوله : (لَهُم مَّا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) (5) فمشيئة الله مفوضة إليه ، والمزيد من الله ما لا يحصى » .
ثم قال : « يا جابر ، ولا تستعن بعدو لنا في حاجة ، ولا تستطعمه ، ولا تسأله شربة ، أما إنه ليخلد في النار فيمر به المؤمن فيقول : يا مؤمن ألست فعلت بك كذا وكذا ، فيستحي منه فيستنقذه من النار. وإنما سمي المؤمن مؤمناً لأنّه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه » (6) .
____________________
محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن عمران ، عنه عليه السّلام. وعن المشكاة في بحار الأنوار 67 : 70 / 30 .
(1) انظر صفحة 153 هامش 6 .
(2) «إلى أين» لم ترد في نسخة «م» والبحار.
(3) في نسخة ( م ) : يجير ، وفي البحار : يجيز .
(4) نقله عن المشكاة المجلسي في بحار الأنوار 67 : 70 / 31 .
(5) سورة ق 50 : 35.
(6) نقله عن المشكاة المجلسي في بحار الأنوار 67 : 70 / 32 .




