شيء شهوة وشهوة الدنيا سكنى الشيعة فيها ، فوالله لولا ما في الأرض منكمما استكمل أهل خلافكم الطيبات (1) ، وما لهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ * تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً) (2) .
ومن دعا مخالفاً لكم فإجابة دعائه لكم ، ومن طلب منكم إلى الله حاجة فله مائة ، ومن سأل منكم مسألة فله مائة ، ومن دعا منكم دعوة فله مائة ، ومن عمل منكم حسنة فلا تحصى تضاعيفها، ومن أساء منكم سيئة فمحمد صلّى الله عليه وآله حجيجه على تبعتها .
والله إن صائمكم ليرتع في رياض الجنّة تدعو له الملائكة بالفوز حتى يفطر ، وإن حجاجكم وعماركم خاصة الله ، وإنكم جميعاً لأهل دعوة الله وأهل ولايته لا خوف عليكم ولا حزن ، كلكم في الجنة فتنافسوا في فضائل الدرجات، والله ما أحد أقرب من عرش الله بعدنا يوم القيامة من شيعتنا ،ما أحسن صنع الله إليهم .
وقال صلوات الله عليه : يخرج أهل ولايتنا يوم القيامة مشرقة وجوههم ، قريرة أعينهم ، وقد أعطوا الأمان مما يخاف الناس ولا يخافون ،ويحزن الناس ولا يحزنون .
والله ما يشعر أحد منكم يقوم إلى الصلاة إلا وقد اكتنفته الملائكة يصلون عليه ويدعون له حتى يفرغ من صلاته .
ألا وإن لكل شيء جوهراً وإن جوهر بني آدم محمد صلّى الله عليه وآله ونحن وشيعتنا ، يا حبذا شيعتنا ما أقربهم من عرش الله وأحسن صنع الله إليهم يوم
____________________
(1) في نسخة « م » : « طيبات ما لهم » .
(2) سورة الغاشية 88 : 2 4 .




