« ما من شيعتنا إلا صديق شهيد» .
قلت : أنّى يكون كذلك وهم يموتون على فرشهم؟
فقال : «أما تتلون كتاب الله : (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِندَ رَبِّهِمْ) » (1) .
قلت : صدقت جعلت فداك كأني لم أر هذه الآية من كتاب الله !
قال : ثم قال الحسين الله : لو لم تكن الشهادة إلا لمن قتل بالسيف ( لأقل) (2) الله الشهداء » (3) .
[444 / 8] عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « لما أراد الله أن ينزل هذه الآيات تعلقن بالعرش وقلن : يا رب تنزلنا على أهل الخطايا والذنوب ، فأوحى الله إليهن : أن انزلن ، فوعزتي وجلالي لا يتلوكن أحد من شيعة آل محمد دبر كل صلاة إلا أسكنته حظيرة القدس على ما كان فيه ، ونظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة،
____________________
الصحابة.
شهد غزوة مؤتة وغيرها . وهو الذي أظهر نفاق المنافقين من بني خزج .
عده البرقي والشيخ الطوسي من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله والامام علي والحسنين عليهم السّلام.
توفى زيد بن أرقم سنة ست وستين وقيل : سنة ثمان وستين بالكوفة ، « انظر رجال البرقي : 2 و 7 ، رجال الطوسي : 20 / 4 و 41 / 1 و 68 / 2 و 73 / 1 ، سير أعلام النبلاء 3 : 165 » .
(1) سورة الحديد 57 : 19 .
(2) في المطبوع : «لما قال وما أثبتناه من نسخة « م » ، وهو الأنسب للسياق .
(3) رواه البرقي في محاسنه 1 : 265 / 512 ، عن أبيه ، عن حمزة بن عبد الله الجعفري ، عن جميل بن دراج ، عن عمرو بن مروان ، عن الحارث بن حصيرة ، عن زيد بن أرقم ، عنه الله ، والراوندي في دعواته : 242 / 681 ، مرسلاً ، وفيهما باختلاف يسير .




