منزله فذهب به إلى المسجد ليصلي معه الفجر في جماعة ، فلما صلى قال له : لو قعدنا نذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس (1) ، فقعد معه .
فقال له : لو تعلمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل ، فقعد معه وصام حتى صلى معه الظهر والعصر .
فقال : لو صبرت حتى تصلي المغرب والعشاء الآخرة كان أفضل ،فقعد معه حتى صلى معه المغرب والعشاء الآخرة، ثم نهضا وقد بلغ مجهوده و حمل عليه مالا يطيق .
فلما كان من الغد غدا عليه وهو يريد به ما صنع بالأمس فدق عليه بابه ثم قال له : اخرج حتى نذهب الى المسجد ، فأجابه أن انصرف عني فإن هذا دين شديد لا أطيقه .
فلا تخرقوا (2) بهم، أما علمت أن إمارة بني أمية كانت بالسيف والعسف والجور ، وأن إمارتنا (3) بالرفق والتأليف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والإجتهاد ، فرغبوا الناس في دينكم وفيما أنتم فيه » (4) .
____________________
(1) في نسخة «م» زيادة : «كان أفضل » .
(2) الخُرْقُ والخُرُقُ : نقيض الرفق . انظر لسان العرب خرق 10 : 75 .
(3) في المصدر : «إمامتنا » .
(4) الخصال : 354 / 35 ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن عمار بن أبي الأحوص ، عنه عليه السّلام.




