عمار بن [أبي ] الأحوص (1) قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام: إن عندنا أقواماً يقولون بأمير المؤمنين عليه ويفضلونه على الناس كلهم ، وليس يصفونما نصف من فضلكم [1] نتولاهم؟
فقال لي : «نعم في الجملة ، أليس عند الله عز وجل ما لم يكن عند رسول الله ، وعند رسول الله ما ليس عندنا ، وعندنا ما ليس عندكم ، وعندكم ما ليس عند غيركم ، إن الله تبارك وتعالى وضع الإسلام على سبعة أسهم :على الصبر، والصدق ، واليقين، والرضا، والوفاء ، والعلم، والحلم ، ثمقسم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل الإيمان محتمل ، وقسم لبعض الناس سهماً ، ولبعض السهمين، ولبعض الثلاثةالأسهم ، ولبعض الأربعة الأسهم ، ولبعض الخمسة الأسهم، ولبعض الستةالأسهم ، ولبعض السبعة الأسهم .
فلا تحملوا على صاحب السهم السهمين ، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم ، ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم ، ولا على صاحب الأربعة خمسة أسهم ، ولا على صاحب الخمسة ستة أسهم ، ولا على صاحب الستةسبعة أسهم ، فتنقلوهم وتنفروهم ، ولكن ترفقوا بهم وسهلوا لهم المدخل .
وسأضرب لك مثلا تعتبر به : إنه كان رجل مسلم وكان له جار كافر ،وكان الكافر يرفق بالمؤمن ، فأحب المؤمن للكافر الإسلام ولم يزل يزين الإسلام ويحببه إلى الكافر حتى أسلم ، فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من
____________________
(1) عمار بن أبي الأحوص ، عده البرقي من أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام ، وذكره الشيخ الطوسي تارة في أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام ، واخرى في أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ،وكناه بأبي اليقظان البكري الكوفي . رجال البرقي : 15 ، رجال الطوسي :129 / 36 و 250 / 437 .




