شيعة آل محمد عليه وعليهم السلام كونوا النمرقة (1) الوسطى ، إليكم يرجع الغالي ، وبكم يلحق التالي .
فقال رجل : جعلت فداك وما الغالي ؟
قال : «قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، فليس أولئك منا ولسنا منهم » .
قال : فما التالي ؟
قال : «المرتاد يريد الخير ، يبلغه الخير ويؤجر عليه ».
ثم أقبل علينا فقال : والله ما معنا من الله براءة ، وما بيننا وبين الله قرابة ، ولا لنا على الله حجة ، ولا يتقرب إلى الله إلا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعاً نفعته ولايتنا ، ومن كان منكم عاصياً لم تنفعه ولا يتنا» (2) .
[310 / 5] عن عمر بن أبان (3) قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « يا معشر الشيعة ، إنكم قد نسبتم إلينا ، كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيئاً ،ما يمنعكم أن تكونوا مثل أصحاب علي صلوات الله عليه في الناس ، إن كان الرجل منهم ليكون في القبيلة فيكون إمامهم ومؤذنهم ، وصاحب أماناتهم وودائعهم ، عودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وصلوا في مساجدهم ،
____________________
الامام الصادق والكاظم عليهما السّلام ، وعمر بن يزيد بن ذبيان الصيقل ، وعمر بن يزيد البصري وهما من أصحاب الامام الصادق عليه السّلام. انظر معجم رجال الحديث 14 :. 67 72.
(1) انظر صفحة 133 هامش 3 .
(2) تقدم الحديث باختلاف يسير برقم 290 ، عن عمرو بن سعيد بن هلال .
(3) عمر بن أبان الكلبي ، أبو حفص ، مولى ، كوفي ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه السّلام. عده البرقي من أصحاب الامام الصادق عليه السّلام. رجال البرقي : 36 ، رجال النجاشي : . 285 / 759 .




