قال : «الحمد لله الذي صدق عبده ، وأنجز وعده ، وغلب الأحزاب وحده ،إن الله أذهب نخوة العرب وتكبرها بآبائها ، وكلكم من آدم ، وآدم من تراب ،وإن (1) أكرمكم عند الله أتقاكم » (2) .
[289 / 9] عن محمد بن علي الباقر عليه السّلام أنه قال لجابر : « أيكتفي منانتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت ، فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع ، وكثرة ذكر الله ، والصوم والصلاة ، والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ،وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن، وكف الألسن عن الناس إلا من خير،وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء».
قال جابر : فقلت : يابن رسول الله ، ما نعرف أحداً بهذه الصفة .
قال : « يا جابر ، لا تذهبن بك المذاهب ، حسب الرجل أن يقولأحب علياً وأتولاه ثم لا يكون مع ذلك فعّالاً ، فلو قال : إني أحب رسول الله فرسول الله خير من علي ثم لا يعمل بعمله ، ولا يتبع سنته ، ما نفعه حبه إياه شيئاً، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله ، ليس بين الله وبين أحد قرابة ،أحب العباد إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم له وأعملهم بطاعته ، والله مايتقرب إلى الله عز وجل إلا بالطاعة ، ما معنا براءة من النار، ولا على الله لأحد من حجة ، من كان الله مطيعاً فهو لنا ولي ، ومن كان الله عاصياً فهو لنا
____________________
مات أسامة بالجرف موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام سنة أربع وخمسين ، وهو ابن خمس وسبعين سنة . انظر سير أعلام النبلاء 2 : 496 ،تقريب التهذيب 1 : 357 / 53 .
(1) في نسخة «م» والبحار: «و».
(2) نقله عن المشكاة المجلسي في بحار الأنوار 70 : 287 .




