[239 / 18] وعن مسعدة بن صدقة (1) ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :سئل عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أواجب هو على الأمة جميعاً ؟
قال : «لا» .
فقيل : ولم ؟
قال : «إنما هو على القوي المطاع ، العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلاً إلى أي من أي ( يقول من الحق (2)إلى الباطل ) (3) والدليل على ذلك كتاب الله ، قول الله عز وجل : (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) (4) فهذا خاص غير عام كما قال الله تعالى : (وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) (5) ، ولم يقل على أمة موسى ولا على كل قومه (6)
____________________
في التهذيب 6 : 369 / 180 ، بنفس سند الكليني ، وفيه « لا يدخل » . وعن المشكاة في بحار الأنوار 100 : 93 / 91 . وسيأتي الحديث برقم 1443 .
(1) مسعدة بن صدقة العبدي ، ذكره البرقي والشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام.
يكنى أبا محمد ، وقيل : أبا بشر ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السّلام « انظر رجال البرقي : 38 ، رجال الطوسي : 314 / 545 ، رجال النجاشي :.«1108 / 415 ».
(2) في نسخة «م» والبحار زيادة : «أم » .
(3) ما بين القوسين هكذا ورد ، وقد وجهها صاحب الوافي قائلاً كأنها من كلام الراوي ، ولعله ذكرها بالمعنى . والمراد ظاهراً أن الضعفة بسبب عدم اهتدائهم لعله يقلبون الحق باطلاً والباطل حقاً . انظر الوافي 15 : 1486 / 1816 .
(4) سورة آل عمران 3 : 104 .
(5) سورة الاعراف 7 : 159
(6) في نسخه «م» والبحار : «قوم » .




