للمعصية والتارك لنهيه عنها في تهجين فعلهم والوعيد لهم .
ثم إن الله أمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر في غير موضع من كتابه ووعد عليه الثواب العظيم ، وواعدنا على تركه العذاب الأليم ، فقال تعالى في سورة آل عمران : (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (1) وقال تعالى في سورة الأعراف (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ )(2) » (3) .
[222 / 1] قال أمير المؤمنين عليه السّلام: « أيها المؤمنون ، إن من رأى (4) عدواناً يعمل به و منكراً يدعى إليه وأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ،وقام على الطريق ، ونور في قلبه اليقين (5) » (6) .
[223 / 2] عن الباقر عليه السّلام قال : «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
____________________
(1) سورة آل عمران 3 : 104 .
(2) سورة الاعراف 7 : 164 165 .
(3) ورد هذا الكلام نصاً في روضة الواعظين : 364 .
(4) كان في المطبوع : « يرى » ، وما أثبتناه من نسخة «م» والبحار.
(5) في نسخة «م» والبحار : « التبيين » .
(6) ورد في نهج البلاغة 3: 373 / 243 . ورواه النيسابوري في روضة الواعظين :364 ، مرفوعاً . والطبري في تأريخه 3: 635 . وعن المشكاة في بحار الأنوار 100 : 91 / 77 .




