مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 234

عليهم مما أخذ به إقرارهم لأن لفظة مولى يفيد ما تقدم من التقرير من ذكر الأولى فوجب أن يريد بالكلام الثاني ما قررهم عليه في الأول وأن يكون المعنى فيهما واحدا حسبما يقتضيه استعمال أهل اللغة وعرفهم في خطابهم.

وهذا يوجب أن يكون أمير المؤمنين عليهم السلام أولى بهم من أنفسهم ولا يكون أولى بهم إلا وطاعته فرض عليهم وأمره ونهيه نافذ فيهم وهذه رتبة الإمام في الأنام قد وجبت بالنص لأمير المؤمنين ع.

واعلم أيدك الله أنك تسأل في هذا الدليل عن أربعة مواضع :

أحدها أن يقال لك ما حجتك على صحة الخبر في نفسه فإنا نرى من يبطله.

وثانيها أن يقال لك ما الحجة على أن لفظة مولى يحتمل أولى وأنها أحد أقسامها؟

وثالثها إذا ثبت أنها أحد محتملاتها فما الحجة على أن المراد بها في الخبر الأولى دون ما سوى ذلك من أقسامها؟

ورابعها ما الحجة على أن الأولى هو الإمام ومن أين يستفاد ذلك في الكلام؟؟

الجواب عن السؤال الأول

أما الحجة على صحة خبر الغدير فما يطالب بها إلا متعنت لظهوره وانتشاره وحصول العلم لكل من سمع الأخبار به.

ولا فرق بين من قال ما الحجة على صحة خبر الغدير وهذه حاله وبين من قال ما الحجة على أن النبي صلى الله عليه وسلم حج حجة الوداع لأن ظهور الجميع وعموم العلم به بمنزلة واحدة.

وبعد فقد اختص هذا الخبر بما لم يشركه فيه سائر الأخبار فمن ذلك أن الشيعة نقلته وتواترت به.

وقد نقله أصحاب السير نقل المتواترين به يحمله خلف عن سلف وضمنه

الصفحة 82 من 234