مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 234

أخبرني به الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن الشاذان القمي رضي الله عنه عن خال أمه أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله عن محمد بن يعقوب الكليني عن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن العباس بن عمران الفقيمي.

أن ابن أبي العوجاء (1) وابن طالوت الأعمى وابن المقفع في نفر من الزنادقة كانوا مجتمعين بالموسم في المسجد الحرام وأبو عبد الله جعفر بن محمد عليهم السلام فيه إذ ذاك يفتي الناس ويفسر لهم القرآن ويجيب عن المسائل بالحجج والبينات.

فقال القوم لابن أبي العوجاء هل لك في تغليط هذا الجالس وسؤاله عما يفضحه عند هؤلاء المحيطين به فقد ترى فتنة الناس به وهو علامة زمانه؟

فقال ابن أبي العوجاء نعم ثم تقدم ففرق الناس ثم قال يا أبا عبد الله إن المجالس أمانات ولا بد لكل من به سعال أن يسعل فتأذن في السؤال؟

فقال أبو عبد الله عليهم السلام سل إن شئت.

فقال ابن أبي العوجاء إلى كم تدوسون هذا البيدر وتلوذون بهذا الحجر وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر وتهرولون هرولة البعير إذا

__________________

(1) هو عبد الكريم بن أبي العوجاء أحد الزنادقة في أواسط القرن الثاني للهجرة كان من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد فقيل له تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة؟ فقال : إن صاحبي كان مخلطا يقول طورا بالجبر وطور بالقدر فما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه ، قتله أبو جعفر محمّد بن سليمان عامل المنصور على الكوفة ، وقد جرت بينه وبين الإمام الصادق (عليهم السلام) احتجاجات كثيرة انظر : ترجمته في الكنى والألقاب ج 1 صلى الله عليه وسلم 196 198.

(2) هو عبد اللّه بن داذويه المقفع كان مجوسيا فأسلم على يد عيسى بن علي عم المنصور العباسيّ ، من بلغاء الدنيا المشهورين ، تخرج في البلاغة على خطب الإمام عليّ عليه السلام لذلك كان يقول : شربت من الخطب ريا ولم أضبطها رويا ، ففاضت ثمّ فاضت ، فلا هي نظاما ، وليس غيرها كلاما. رمي بالزندقة فقتل سنة 142 ه. قتله سفيان بن معاوية المهلبي أمير البصرة بأمر المنصور لكتاب كتبه.

الصفحة 72 من 234