مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 234

يجوز ورود السمع فيها بإباحته ولا بحظر ما يجوز وروده فيها بحظره ولكن العقل لم ينفك قط من السمع بإباحته وحظره.

ولو ألزم (1) الله تعالى العقلاء حالا واحدة من سمع لكان قد اضطرهم إلى موافقة ما يقبح في عقولهم من استباحة ما لا سبيل لهم إلى العلم بإباحته من حظره وإلجائهم إلى الحيرة التي لا تليق بحكمته.

القياس والرأي :

وليس عندنا للقياس والرأي مجال في استخراج الأحكام الشرعية ولا يعرف من جهتها شيء من الصواب ومن اعتمدهما في المشروعات فهو على الضلال.

النسخ :

والعقول تجوز نسخ الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة والكتاب بالسنة والسنة بالكتاب غير أن السمع ورد بأن الله تعالى لا ينسخ كلامه بغير كلامه بقوله

(ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها) البقرة : 106.

فعلمنا أنه لا ينسخ الكتاب بالسنة وأجزنا ما سوى ذلك.

الخبر

والحجة في الأخبار ما أوجبه العلم من جهة النظر فيها بصحة مخبرها ونفي الشك فيه والارتياب.

__________________

(1) في النسخة : (ولو احكى) فوضعنا مكانها (ألزم) لأنّها أكثر انسجاما مع المراد.

الصفحة 25 من 234