مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 234

مسألة :

إن سأل سائل فقال ما معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم :

اختلاف أمتي رحمة.

الجواب :

قيل له المراد بذلك اختلاف الواردين من المدن المتفرقة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقته وعلى وصيه القائم مقامه من بعده ليسألوا عن معالم دينهم ويستفتوا فيما لبس عليهم فذلك رحمة لهم إذ يعودون إلى قومهم فينذرونهم قال الله سبحانه :

(فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) التوب ة : 122.

وليس المراد بذلك اختلاف الأمة في اعتقادها وتباينها في دينها وتضاد أقوالها وأفعالها.

ولو كان هذا الاختلاف لها رحمة لكان اتفاقها لو اتفقت سخطا عليها ونقمة.

وقد تضمن القرآن من الأمر بالاتفاق والائتلاف والنهي عن التباين والاختلاف ما فيه بيان شاف.

فصل من الاستدلال بهذه الآية على صحة الإمامة والعصمة

قال الله تعالى :

(فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) التوبة : 122

__________________

(1) في النسخة جملة مشوشة وهي : (ولم يعودون إليه بنذورهم من قومهم) فصححناها بما ذكرنا انسجاما مع المعنى المقصود.

الصفحة 212 من 234