مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 234

اللسان من الزجر عن الاستخفاف بالوالدين الزائد على قول القائل لهما أف وما تعاظم عن انتهارهما من القول وما أشبه ذلك من الفعل وإن لم يكن النص تضمن ذلك على التفصيل والتصريح.

وكقولهم لأمر يخص لا تبخس فلانا من حقه حبة واحدة وما يدل ذلك عليه بحسب العرف بينهم والعادة من النهي عن جميع البخس الزائد على الحبة والأمثلة في ذلك كثيرة.

فأما دليل الخطاب فهو أن الحكم إذا علق ببعض صفات المسمى في الذكر دل ذلك على أن ما خالفه في الصفة مما هو داخل تحت الاسم بخلاف ذلك الحكم إلا أن يقوم دليل على وفاقه فيه كقول النبي صلى الله عليه وسلم :

في سائمة الإبل زكاة

فتخصيصه السائمة بالزكاة دليل على أن العاملة ليس فيها زكاة.

ويجوز تأخير بيان المراد من القول إذا كان في ذلك لطف للعباد وليس ذلك من المحال.

وقد أمر الله قوم موسى أن يذبحوا بقرة وكان مراده أن تكون على صفة مخصوصة ولم يقع البيان مع قوله (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) بل تأخر عن ذلك وانكشف لهم عند السؤال بحسب ما اقتضاه لهم الصلاح وليس ينافي تأخير البيان القول بأن الأمر على الفور والبدار وذلك أن تأخير البيان عن الأمر الموقت أو قرينة من برهان هو غير الأمر المطلق العري من القرائن الذي ظن أنه يقتضي الفور والبدار ولا يجوز تأخير بيان العموم لأن العموم موجب بمجرده الاستيعاب فمتى أطلقه الحكيم ومراده التخصيص ولم يبين ذلك فقد أتى بألغاز وليس هذا كتأخير بيان المجمل من الكلام وبينها فرق.

أسماء النكرة

والأسماء النكرة موضوعة في أصل اللغة للجنس دون التعيين فإذا ورد

الصفحة 21 من 234