مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 234

ورود السمع بذلك في القرآن أو في صحيح الأخبار وفي خلو السمع من تعلق التكليف به دلالة على أن الله تعالى لم يكلفه خلقه.

قال فإنا نجد ذلك في آيات القرآن وصحيح الأخبار قال الله عزّ وجلّ (فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ) الحشر : 2.

فأوجب الاعتبار وهو الاستدلال والقياس.

وقال

(فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ) المائدة : 95.

فأوجب بالمماثلة المقايسة.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسل معاذا إلى اليمن قال له بما ذا تقضي قال بكتاب الله.

قال فإن لم تجد في كتاب الله؟

قال بسنة رسول الله.

قال إن لم تجد في سنة رسول الله؟

قال أجتهد رأيي.

فقال عليهم السلام الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضاه الله ورسوله.

وروي عن الحسن بن علي عليهم السلام انه سئل فقيل له بما ذا كان يحكم أمير المؤمنين عليهم السلام.

قال بكتاب الله فإن لم يجد فسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن لم يجد رجم فأصاب.

. وهذا كله دليل على صحة القياس والأخذ بالاجتهاد والظن والرأي.

فقلت له أما قول الله عزّ وجلّ (فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ) فليس فيه حجة لك على موضع الخلاف لأنه تعالى ذكر أمر اليهود وجنايتهم على أنفسهم في تخريب بيوتهم (بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) ما يستدل به على حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الله أمده بالتوفيق ونصره وخذل عدوه وأمر الناس باعتبار ذلك (لِيَزْدادُوا) بصيرة في الإيمان.

الصفحة 204 من 234