مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 234

يعرف المتقدم من المتأخر منهما ولم يمكن الجمع بينهما وجب التوقف فيهما

مثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :

لا نكاح إلا بولي

والرواية عنه من قوله :

ليس للولي مع البنت أمر

وهذا يخص الأول وفي الإمكان أن يقضى عليه في الأول في كل واحد منهما يجوز أن يكون الناسخ للآخر فيعدلنا عنهما جميعا لعدم الدلالة على القاضي منهما وصرنا إلى ظاهر قوله عزّ وجلّ :

(فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ) النساء : 3

وقوله (وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ) في إباحة النكاح بغير اشتراط ولي على الإطلاق.

الخاص والعام

وإذا ورد لفظ في حكم وكان معه لفظ خاص في ذلك الحكم بعينه وجب القضاء بالخاص وهذا مثل الأول ومثاله قول الله عزّ وجلّ :

(وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) المؤمنون : 5 و 6.

وهذا عام في ارتفاع اللوم على وطء الأزواج على كل حال والخصوص قوله سبحانه

(وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) البقرة : 222.

فلو قضينا بعموم الآية ارتفع حكم آية المحيض بأسره وإذا قضينا بما في الثانية من الخصوص لم يرتفع حكم الأولى العام من كل الوجوه فوجب القضاء بآية التخصيص منهما ليصح العمل على ما بيناه بهما.

الصفحة 19 من 234