مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 234

ذلك فإنه يقع على كل اسم من هذه الأسماء على أنواع في الصور والهيئات وهو موضوع في الأصل لمعنى يعم جميع ما في معناه.

ومن الألفاظ المشتركة ضرب آخر وهو قولهم عين ووقوع هذه اللفظة على جارحة البصر وعلى الماء والذهب وجيد الأشياء وصاحب الخير وميل الميزان وغير ذلك فهذه اللفظة بمجردها غير مبنية لشيء مما عددناه وإنما هي بعض المسمى وتمامه وجود الإضافة أو ما يقوم مقامها من الصفة المخصوصة.

وإذا ورد اللفظ وكان مخصوصا بدليل فهو على العموم فيما بقي تحته مما عدا المخصوص ويقال إنه عام على المجاز لأنه منقول عما بني له من الاستيعاب إلى ما دونه من المخصوص.

وحقيقة المجاز هي وضع اللفظ على غير ما بني له في اللسان فلذلك قلنا إنه مجاز.

وإذا ورد لفظان عامان كل منهما يرفع حكم صاحبه ولم يعرف المتقدم منهما من المتأخر فيقال إن أحدهما منسوخ والآخر ناسخ وجب فيها الوقف ولم يجز القضاء بأحدهما على الآخر إلا أن يحضر دليل.

وذلك كقوله سبحانه :

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ) البقرة : 240.

وهذا عموم في جميع الأزواج المختلفات بعد الوفاة.

وقوله (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) (2) البقرة : 234.

وهذا أيضا عام وحكمهما متنافيان فلو لا أن العلم قد أحاط بتقديم إحداهما فوجب القضاء بالمتأخرة الثانية منهما لكان الصواب هو الوقف دون الحكم بشيء منهما.

وكذلك إذا ورد حكمان في قضية واحدة أحدهما خاص والآخر عام ولم

الصفحة 18 من 234