مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 234

فأما اللفظ المعبر به عن العام فهو كقوله عزّ وجلّ :

(وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها) الحاقة : 17

وإنما أراد به الملائكة.

وقوله :

(يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) الانفطار : 9

يريد يا أيها الناس.

وكل لفظ أفاد من الجمع ما دون استيعاب الجنس فهو عام في الحقيقة خاص بالإضافة كقوله عزّ وجلّ.

(فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ) الانعام : 44

ولم يفتح لهم أبواب الجنات ولا أبواب النار

وقوله :

(ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً) البقرة : 26

وإنما أراد بعض الجبال.

وكقول القائل جاءنا فلان بكل عجيبة والأمثال في ذلك كثيرة وهو كله عام في اللفظ خاص مقصور عن الاستيعاب.

فأما العموم المستوعب للجنس فهو ما أفاد من القول نهاية ما دخل تحته وصح للعبارة عنه في اللسان قال الله عزّ وجلّ :

(وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)

(كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ). الرحمن : 26 27

فأما الألفاظ المنسوبة إلى الاشتراك فهي على أنحاء:

فمنها ما هو مبني لمعنى سائغ في أنواع مختلفات كاسم شيء على التنكير فهو وإن كان في اللغة موضوعا للموجود دون المعدوم فهو يعم الجواهر والأجسام والأعراض غير أن لكل ما شمله مما عددناه أسماء على التفصيل مبينات يخص كل اسم نوعه دون ما سواه ومنها رجل وإنسان وبهيمة ونحو

الصفحة 17 من 234