مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 234

هارون من موسى عليهم السلام المذكورة فيه عموم ما يستحقه منه سوى ما ذكرتموه وما أنكرتم أن يكون منزلة واحدة وهي التفضيل المزيل لإرجاف المنافقين في قولهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلاه لما خلفه في غزاة تبوك.

وثالثها أن يقال لك إذا ثبت العموم فمن أي وجه استنبطت من ذلك النص بالإمامة ووجوب الخلافة لأمير المؤمنين عليهم السلام؟

ورابعها أن يقال لك إذا ثبت له به الخلافة فما الحجة على أنه أراد استحقاقه لها بعده وما أنكرتم أن يكون قصد أنه خليفته في حياته فقط كما أن هارون إنما خلف موسى في حياته فقط؟؟

وخامسها أن يقال لك إذا ثبت له بذلك الخلافة بعده فما الحجة على أنه أراد بذلك الفور فيكون خليفة الذي يليه دون التراخي فيكون خليفة بعد عثمان؟؟

الجواب عن السؤال الأول :

أما الحجة على صحة هذا الخبر في نفسه فهي الحجة على صحة خبر الغدير بعينه لمماثلته له في الظهور والانتشار وتواتر الشيعة به تواترا يقطع الأعذار ورواية أكثر أصحاب حديث العامة له في الصحيح عندهم من مسند الأخبار وتلقي الكافة له مع ذلك بالتسليم والإقرار فمن شيعي يحتج به وناصبي يتأوله وليس بينهما دافع له.

ومن قبل ذلك فاحتجاج أمير المؤمنين عليهم السلام في يوم الشورى وغيره لم ينكره أحد ممن سمعه.

وكل هذا قد سلف ذكره في خبر الغدير فلا حاجة إلى إعادته وهو أوضح حجة على ثبوت الخبر وصحته.

الجواب عن السؤال الثاني :

وأما الحجة على أنه أراد بقوله أنت مني بمنزله هارون من موسى جميع منازله منه على العموم وإن عبر عن ذلك بلفظ التوحيد إلا ما استثناه العرف والقول فهو أنا وجدنا الناس في هذا الخبر على فرقتين لا ثالث لهما.

الصفحة 166 من 234