مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 234

يكون جميلا إذا قصد به وجه الله تعالى فلما كان في هذا الموضع واقعا على الوجه المحمود صح وصفه بالجميل.

وقد قيل إنه أراد صبرا لا شكوى فيه ولا جزع معه ولو لم يصفه بذلك لظن مصاحبة الشكوى والجزع له.

وقد قال أهل العربية إن ارتفاع الصبر هاهنا إنما هو لأن المعنى فشأني صبر جميل والذي أعتقده صبر جميل وقد أنشدوا :

شكا إلي جملي طول السرى  

 

يا جملي ليس إلي المشتكى  

صبر جميل فكلانا مبتلى

صبر جميل فكلانا مبتلى

صبر جميل فكلانا مبتلى

معناه فليكن منك صبر جميل وقد روي أن في قراءة أبي فصبرا جميلا بالنصب وذلك يكون على الإغراء والمعنى فاصبري يا نفس صبرا جميلا قال ذو الرمة :

ألا إنما مي فصبرا بلية  

 

وقد يبتلى الحر الكريم فيصبر  

تأويل خبر :

إن سأل سائل فقال ما معنى الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال

إن الله تعالى خلق آدم على صورته.

أوليس ظاهر هذا الخبر يقتضي التشبيه له تعالى بخلقه فإن لم يكن على ظاهره فما تأويله.

الجواب :

قلنا أحد الأجوبة عن هذا أن تكون الهاء عائدة إلى الله تعالى والمعنى أنه خلقه على الصورة التي اختارها وقد يضاف الشيء إلى مختاره.

ومنها أن تكون الهاء عائدة إلى آدم ويكون المراد أن الله تعالى خلقه على صورته التي شوهد عليها لم ينتقل إليها عن غيرها كتنقل أولاده الذين يكون أحدهم نطفة ثم علقة ثم مضغة ويخلق خلقا من بعد خلق ويولد طفلا صغيرا

الصفحة 164 من 234