مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 234

فإن قال فإذا كانت حاله معلومة له فقد حصل عمره معلوما فلا معنى للزيادة والنقص هاهنا.

قلنا إنما ذلك على وجه التقدير الذي قد كان ممكنا غير مستحيل وإن هذا الممكن لو كان كيف كانت تكون الحال من تأخير في الأجل وتقديم وقد أخبر الله تعالى عن قوم نوح :

(فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً) نوح : 10 و 12.

مع علمه سبحانه وعلم نوح أنهم لا يستغفرون ولا يتوبون وأنهم بأسرهم يغرقون.

وقال عزّ وجلّ:

(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) الأعراف 96.

ولا يكون ذلك إلا وهم أحياء وإنما عنى أهل القرى التي أهلكها فأخبر أنهم لو آمنوا لأحياهم وأنعم عليهم وهو يعلم أنهم لا يؤمنون وأنه سيهلكهم.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم

إن صلة الرحم تزيد في العمر.

فأخبر عليهم السلام أن عمر العبد يكون مقدرا معلوما عند الله تعالى وإن هو وصل رحمه زاد الله تعالى في عمره والله تعالى عالم بأن هذا العبد إن لم يصل رحمه مات في وقت كذا وإن هو وصلها عاش إلى وقت كذا وهو مع هذا كله عالم بما يكون منه وهل يصله أم لا يصله قال الله عزّ وجلّ :

(وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ) فاطر : 11.

فإن قال السائل فما تقولون في المقتول لو لم يقتل أكان يجوز أن يبقى حيا أو كان منيته غير هذا أم لا؟

قيل له كل ذلك جائز وجوازه على قسمين.

الصفحة 154 من 234