مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 234

طالب حتى ظننت أن اسم علي أشهر في السماء من اسمي فلما بلغت السماء الرابعة نظرت إلى ملك الموت فقال يا محمد ما خلق الله خلقا إلا أقبض روحه بيدي ما خلا أنت وعلي فإن الله جل جلاله يقبض أرواحكما بقدرته فلما صرت تحت العرش نظرت فإذا أنا بعلي بن أبي طالب قال لي يا محمد ليس هذا عليا ولكنه ملك من ملائكة الرحمن خلقه الله تعالى على صورة علي بن أبي طالب فنحن الملائكة المقربون كلما اشتقنا إلى وجه علي بن أبي طالب زرنا هذا الملك لكرامة علي بن أبي طالب على الله سبحانه.

فيصح على هذا الوجه أن يكون الذين رآهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ملائكة على صور الأئمة عليهم السلام وجميع ذلك داخل في باب التجويز والإمكان والحمد لله. نرجع إلى ذكر المعمرين.

وقد روي أن منهم سلمان الفارسي رحمة الله عليه وأنه عاش مائتين من السنين.

وروي أن منهم عمرو بن العاص وأنه عاش في الجاهلية والإسلام مائتي سنة وأنه قال حين أحس الموت :

مضت مائتا حول لعمرو وبعدها  

 

رمته المنايا بالسهام القواصد  

فمات وما حي وإن طال عمره  

 

على مر أيام السنين بخالد  

ومنهم أمد بن لبد ،

عاش ثلاثمائة وستين سنة وروي أن معاوية بن أبي سفيان قال أنا أحب أن ألقى رجلا قد أتت عليه سن وقد رأى الناس يخبرنا عما رأى فقيل له هذا رجل بحضرموت فأرسل إليه فأتاه فقال ما اسمك فقال أمد قال ابن من قال ابن لبد قال ما أتى عليك من السنين قال ستون وثلاثمائة سنة قال كذبت ثم تشاغل عنه معاوية ثم قال أخبرنا عما رأيت من الأزمان الماضية إلى زماننا هذا من ذاك.

الصفحة 140 من 234