مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 234

في الذاهبين الأولين  

 

من القرون لنا بصائر  

لما رأيت مواردا  

 

للموت ليس لها مصادر  

ورأيت قومي نحوها  

 

يسعى الأصاغر والأكابر  

لا يرجع الماضي ولا  

 

يبقى من الباقين غابر  

أيقنت أني لا محالة  

 

حيث صار القوم صائر (1)  

وروي أن رجلا حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في حديثه.

خرجت في طلب بعير لي ضل فوجدته في ظل شجرة ينهش من ورقها فدنوت منه فزممته واستويت على كورة ثم اقتحمت واديا فإذا أنا بعين خرارة وروضة مدهامة وشجرة عادية وإذا أنا بقس قائما بين قبرين قد اتخذ له بينهما مسجدا قال فلما انفتل من صلاته قلت له ما هذان القبران فقال هذان قبرا أخوين كانا يعبدان الله عزّ وجلّ معي في هذا المكان فأنا أعبد الله بينهما إلى أن ألحق بهما.

قال ثم التفت إلى القبرين فجعل يبكي وهو يقول :

خليلي هبا طال ما قد رقدتما  

 

أجدكما أم تقضيان كراكما  

أرى خللا في العظم والجلد منكما  

 

كأن الذي يسقى العقار سقاكما  

ألم تعلما أني بسمعان مفرد  

 

وما لي بسمعان حبيب سواكما  

مقيم على قبريكما لست بارحا  

 

طوال الليالي أو يجيب صداكما  

فلو جعلت نفس لنفس فداءها  

 

لجدت بنفسي أن أكون فداكما (2)  

__________________

(1) خطبة قس وشعره هذا رواه الجاحظ في البيان والنبيين ج 1 صلى الله عليه وسلم 247 248 والمفيد في الأمالي (المجالس) صلى الله عليه وسلم 201 202.

(2) تجد هذا الخبر في المجالس للمفيد صلى الله عليه وسلم 202 203 مختصرا. وفي سيرة ابن هشام ج 1 صلى الله عليه وسلم 13.

الصفحة 132 من 234