ألا أبلغ بني بني ربيع |
| وأشرار البنين لكم فداء |
بأني قد كبرت ودق عظمي |
| فلا يشغلكم عني النساء |
وأن كنائني لنساء صدق |
| ولا ألى (1) بني ولا أساءوا |
إذا جاء الشتاء فادفنوني |
| فإن الشيخ يهدمه الشتاء |
وأما حين يذهب كل قر |
| فسربال خفيف أو رداء |
إذا عاش الفتى مائتين عاما |
| فقد ذهب اللذاذة والفتاء |
وهو القائل :
أصبح مني الشباب قد حسرا |
| إن ينأ عني فقد ثوى عصرا |
الأبيات (2)
ومنهم المستوغر (3) بن ربيعة بن كعب عاش ثلاثمائة سنة وثلاثا وثلاثين سنة وهو الذي يقول :
ولقد سئمت من الحياة وطولها |
| وعمرت من بعد السنين مئينا |
مائة أتت من بعدها مائتان لي |
| وعمرت وازددت من بعد الشهور سنينا (4) |
ومنهم أكثم بن صيفي الأسدي التميمي وكان حكيما مقدما ولم تكن العرب تفضل عليه أحدا عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة وهو الذي يقول :
وإن امرأ قد عاش تسعين حجة |
| إلى مائة لم يسأم العيش جاهل |
__________________
(1) بتشديد اللام وهي بمعنى قصّر وهي بالتخفيف قصّر أيضا :
(2) تجد الأبيات في الأمالي ج(1) صلى الله عليه وسلم 255 256 وهي سبعة أبيات.
(3) انظر : سيرة ابن هشام ج 1 صلى الله عليه وسلم 93 وتجد أخبار المعمرين في إكمال الدين ج 2 صلى الله عليه وسلم 246 266 وفي غيبة الطوسيّ صلى الله عليه وسلم 85 94 وأمالي المرتضى ج 1 صلى الله عليه وسلم 233 وما بعدها من الصفحات.
(4) وبعد البيتين كما في الأمالي للمرتضى هذا البيت :
هل ما بقي إلّا كما قد فاتنا | يوم يكر وليلة تحدونا |




