مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 234

تكون صاعدة إلى السماء والأرض كالخردلة أو أصغر بالإضافة إلى عظم سعة الفلك.

والأفلاك لها حركات مختلفة لكن محركها مع ذلك الفلك المحيط بها حركة واحدة يدور بها حول المركز في اليوم والليلة دورة واحدة.

والإنسان في أي موضع كان من الأرض يرى نصف الفلك وقيل إنه يرى أكثر من النصف وهذا يبين أنه لا تأثير لقدر الأرض.

وإذا طلعت الشمس بضيائها على جهة من الأرض كان ذلك نهارا لتلك الجهة وإذا غربت من جهة من الأرض.

كان الليل في تلك الجهة وهو ظل الأرض. وليس النهار عاما ولا الليل أيضا عاما وهي تطلع على قوم قبل قوم.

وتغرب عن قوم قبل قوم والجهة التي تطلع الشمس والكواكب منها هي المشرق وريحها يقال له الصبا والجهة التي تغرب منها هي المغرب ويقال لريحها الدبور (1).

وإذا توجه القائم إلى جهة المشرق كانت الجهة التي عن يمينه الجنوب وريحها تسمى باسمها والجهة التي عن شماله الشمال تسمى باسمها.

وكل ريح أتت بين جهتين فهي نكباء (3) وتسمى أيضا النعامى (3).

والمسكون من الأرض هو المائل إلى جهة الشمال والربع الذي إلى جهة الجنوب غير مسكون ويقال إنه ليس به حيوان ومنه يأتي النيل ولذلك لا يصل أحد إلى مبتدئه.

وبقية الأرض قد غطاها الماء المالح وهو البحر الأعظم الذي أطرافه يقال لها بحر المحيط ومن هذا البحر خليجان داخلان إلى الربع العامر

__________________

(1) لأنّها تهب من مغرب الشمس ومكان إدبارها ، وهي تقابل الصبا.

(2) وجمعها نكب.

(3) في كفاية المتحفظ أنّها الريح اليمانية ، وهي ريح الجنوب.

الصفحة 100 من 234