مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 380

من كرم المرء بكاه على ما مضى من زمانه وحنينه إلى أوطانه وحفظه قديم إخوانه

فصل مما جاء نظما في الإخوان

روي أن الصادق جعفر بن محمد الصادق عليهم السلام كان يتمثل كثيرا بهذين البيتين :

أخوك الذي لو جئت بالسيف عامدا  

 

لتضربه لم يستغشك في الود  

ولو جئته تدعوه للموت لم يكن  

 

يردك إبقاء عليك من الود  

وقال مسلم بن وابصة : (1)

أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه  

 

كأن به من كل فاحشة وقرا  

سليم دواعي الصدر لا باسطا أذى  

 

ولا مانعا خيرا ولا قائلا هجرا  

إذا ما أتت من صاحب لك زلة  

 

فكن أنت محتالا لزلته عذرا  

غنى النفس ما يكفيك من سد خلة  

 

فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا  

لغيره :

إذا جمع الفتى حسبا ودينا  

 

فلا تعدل به أبدا قرينا  

ولا تسمح بحظك منه بل كن  

 

بحظك من مودته ظنينا  

لآخر :

وكنت إذا الصديق أراد غيظي  

 

وأشرقني على حنق بريقي  

غفرت ذنوبه وصفحت عنه  

 

مخافة أن أعيش بلا صديق (2)  

ولآخر :

ومن لا يغمض عينه عن صديقه  

 

وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب  

ومن يتتبع جاهدا كل عثرة  

 

يجدها ولا يسلم له الدهر صاحب (3)  

_________________

(1) هو سالم بن وابصة الأسدي لا مسلم بن وابصة ، وهو شاعر إسلامي تابعي ، وأبوه وابصة بن سعيد صحابي جليل ، ولسالم بن وابصة مقطعات شعرية في حماسة أبي تمام.

(2) رواهما ابن قتيبة في عيون الأخبار ج 7 صلى الله عليه وآله وسلم 1 6 باختلاف كبير.

(3) في النسخة نقصان وتشويش ، وقد صححنا البيتين عن الموشى للوشاء ، وعن محاضرات الأدباء للأصفهاني وفي عيون الأخبار ج 7 صلى الله عليه وآله وسلم 1 6 وهما لكثير.

الصفحة 88 من 380