مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 380

بالكوفة من أصل كتابه وهذا الحديث بلفظه وهو أتم سياقه قال حدثنا الحسن بن علي بن بزيع قال حدثنا مالك بن إبراهيم بن عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن رجل من قومه يعني يحيى ابن أم الطويل أنه أخبره عن نوف البكالي قال عرضت لي إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام حاجة فاستبعثت إليه جندب بن زهير والربيع بن خيثم وابن أخيه همام بن عبادة بن خيثم وكان من أصحاب البرانس فأقبلنا معتمدين لقاء أمير المؤمنين عليهم السلام فألفيناه حين خرج يؤم المسجد فأفضى ونحن معه إلى نفر متدينين قد أفاضوا في الأحدوثات تفكها وبعضهم يلهي بعضا فلما أشرف لهم أمير المؤمنين عليهم السلام أسرعوا إليه قياما فسلموا ورد التحية ثم قال من القوم فقالوا أناس من شيعتك يا أمير المؤمنين فقال لهم حبا

ثم قال يا هؤلاء ما لي لا أرى فيكم شيمة شيعتنا وحلية أحبتنا أهل البيت؟

فأمسك القوم حياء قال نوف فأقبل عليه جندب والربيع فقالا ما سمة شيعتكم وصفتهم يا أمير المؤمنين فتثاقل عن جوابهما فقال اتقيا الله أيها الرجلان وأحسنا (إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) النحل 118.

فقال همام بن عبادة وكان عابدا مجتهدا :

أسألك بالذي أكرمكم أهل البيت وخصكم وحباكم وفضلكم تفضيلا إلا أنبأتنا بصفة شيعتكم فقال لا تقسم فسأنبئكم جميعا.

وأخذ بيد همام فدخل المسجد فسبح ركعتين وأوجزهما وأكملهما ثم جلس وأقبل علينا وحف القوم به فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال :

أما بعد فإن الله جل شأنه وتقدست أسماؤه خلق خلقه فألزمهم عبادته وكلفهم طاعته وقسم بينهم معايشهم ووضعهم في الدنيا بحيث وضعهم ووصفهم في الدين بحيث وصفهم وهو في ذلك غني عنهم لا تنفعه طاعة من أطاعه ولا تضره معصية من عصاه منهم لكنه تعالى علم قصورهم عما يصلح

الصفحة 83 من 380