مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 380

وأما الجواد فهو مشتق من الجود وهو التفضل كما ذكرناه في معنى الكرم غير أن لفظه أبلغ في الوصف في معنى الكرم من لفظ كريم.

وأما الغني فيفيد القدرة على ما يريد من غير معين عليه وليس تستحق هذه السمة مع الله عزّ وجلّ على الحقيقة غيره ومن وصف بها من المخلوقين فعلى سبيل الاتساع.

وأما السخي فمعناه عند من حقق إطلاقه على الله سبحانه بذل النعم والتفضل بها.

وقد أبت جماعة من أهل التوحيد إطلاق السخاء على الله تعالى لأنه لم ينقطع عذري (1) بكتاب منزل ولا سنة متواترة ولا إجماع ولا أثر مستفيض جاء عن الصادقين عليه السلام في تسمية الله تعالى بالسخاء وليس له معنى تدل عليه العقول.

وقد ذكر بعض أهل التوحيد العارفين باللغة أنه مأخوذ من السخاوة وهي الأرض الرخوة.

وقد ثبت أن الأسماء لا تؤخذ إلا سماعا فلهذا وقفت ولم أقدم.

وأما قولنا رب مأخوذ من التربية ثم نقل إلى الملك.

وقولنا مالك مشتق من الملك.

وجميع ما سوى هذا مما سمى الله تعالى به نفسه فصفات مفيدة لمعان يفهم ذلك من تأمله.

فصل في تمييز صفات الله تعالى

اعلم أن جميع ما يوصف به على حقيقة والمراد به معنى الوصف.

وقسم يوصف به مجازا واتساعا والمراد به غير حقيقة ذلك الوصف.

وصفات الحقائق تنقسم أيضا قسمين :

_________________

(1) هكذا وردت في الأصل ، ولعلّ الأصوب (عذرهم)

الصفحة 67 من 380