خمسون عاما كنت آملها |
| كانت أمامي ثم خلفتها |
كنز حياة لي أنفقته |
| على تصاريف تطرفتها |
لو كان عمري ماية هدني |
| تذكري أني تسوفتها |
فصل في ذكر الموت
روي أنه كان في التوراة مكتوبا :
يا ابن آدم لا تشتهي حتى تموت حتى تتوب وأنت لا تتوب حتى تموت.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير.
وقال بعضهم :
لو رأيتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره
وأنشد :
نراع لذكر الموت ساعة ذكره |
| فتعترض الدنيا فنلهو ونلعب |
وقيل :
إن امرأ آخره الموت لحقيق أن يخاف ما بعده.
وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام سمع إنسانا يقول (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) فقال :
قولنا (إِنَّا لِلَّهِ) إقرار منا له بالملك وقولنا (وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ) إقرار على أنفسنا بالهلك (1)
_________________
لهفى على الدنيا وهل لهفة | تنصف منها إن تلهفتها | |
كم آهة لي قد تأوهتها | فيها ومن أف تأففتها | |
أغدو ولا حال تسنمتها | فيها ولا حال تردفتها |
(1) هذه الكلمة من كلمات الإمام عليّ عليه السلام المروية في نهج البلاغة من باب المختار من حكمه رقم (99) صلى الله عليه وآله وسلم 582 وانظر : تحف العقول صلى الله عليه وآله وسلم 1 45.




