ما منك من لم يقبل المعاتبة |
| وشر أخلاق الفتى المؤاربة |
ينجيك مما نكره المجانبة |
| متى تصيب الصاحب المهذبا |
هيهات ما أعسر هذا المطلبا |
| وشر ما طالبته ما استصعبا |
أف لعقل الأشمط النصاب |
| رب معيب فعله عياب |
ذم الكلام حذر الجواب |
| لكل ما يجري جواد كبوة |
ما لك إلا إن قبلت عفوه |
| من ذا الذي يسقيك عفوا صفوه |
لا يسلك الشر سبيل الخير |
| والله يقضي ليس زجر الطير |
كم قمر عاد إلى قمير |
| لم يجتمع جمع لغير بين |
لفرقه كل اجتماع اثنين |
| يعمى الفتى وهو البصير العين |
الصمت إن ضاق الكلام أوسع |
| لكل جنب ذات يوم مصرع |
كم جامع لغيره ما يجمع |
| ما لك إلا ما بذلت مال |
في طرفة العين يحول الحال |
| ودون آمال الفتى الآجال |
كم قد بكت عين وليس تضحك |
| وضاق من بعد اتساع مسلك |
لا تبرمن أمرا عليك يملك |
| خير الأمور ما حمدت غبه |
لا يرهب المذنب إلا ذنبه |
| والمرء مقرون بمن أحبه |
كل مقام فله مقال |
| كل زمان فله رجال |
وللعقول تضرب الأمثال |
| دع كل أمر منه يوما تعتذر |
عف كل ورد غير محمود الصدر |
| لا تنفع الحيلة في ماضي القدر |




