فقال الرجل فرجت عني يا أمير المؤمنين وأنشأ يقول
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته |
| يوم النجاة من الرحمن غفرانا |
أوضحت من ديننا ما كان ملتبسا |
| جزاك ربك عنا فيه إحسانا |
فليس معذرة في فعل فاحشة |
| قد كنت راكبها فسقا وعصيانا |
لا لا ولا قائلا ناهيه أوقعه |
| فيها عبدت إذا يا قوم شيطانا |
ولا أحب ولا شاء الفسوق ولا |
| قتل الولي له ظلما وعدوانا (1) |
الحجاج يسأل عن القضاء والقدر
وذكر أن الحجاج بن يوسف الثقفي كتب إلى الحسن البصري (2) وإلى واصل بن عطا (3) ء وعمرو بن عبيد (4) وعامر الشعبي (5) فقال لهم أخبروني بقولكم في القضاء والقدر فكتب إليه الحسن البصري :
ما أعرف فيه إلا ما قاله علي بن أبي طالب عليهم السلام فإنه قال :
يا ابن آدم أزعمت أن الذي نهاك دهاك وإنما دهاك أسفلك وأعلاك وربك بريء من ذاك.
وكتب إليه واصل بن عطاء :
_________________
(1) تجد هذا الحديث مرويا في توحيد الصدوق صلى الله عليه وآله وسلم 388 = 389 وانظر : أمالي المرتضى ج 1 صلى الله عليه وآله وسلم 1 51 ، والفصول المختارة ج 1 صلى الله عليه وآله وسلم 40 = 42 بزيادة أربعة أبيات.
(2) هو أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن يسار مولى زيد بن ثابت ، وأمه خيرة مولاة أم المؤمنين أم سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، كان معدودا في الزهاد ، ومتّهما بالانحراف عن عليّ عليه السلام ، وكان كاتبا لوالي خراسان ربيعة بن زياد في زمن معاوية ، وولي القضاء على البصرة في زمن عمر بن عبد العزيز ، ثمّ استقال من تلك الوظائف ، مجندا نفسه لخدمة الأمويين ، حتى لقبوه بسيد التابعين ، نظرا لسعة معلومات ، وتظاهرة بالتقشف والورع ، ولكونه من محاسيب السلطة الأموية.
عاش 89 سنة ومات سنة 110 ه ، وعلى هذا تكون ولادته سنة 21 ه.
(3) هو أبو حذيفة واصل بن عطاء الغزال (80 = 1 31 ه) من شيوخ المعتزلة وأعلامها البارزين ، بل هو المؤسس لمذهب الاعتزال ، وله آراء معروفة مذكورة في كتب الفرق.
(4) أبو عثمان عمرو بن عبيد (80 = 1 44 ه) من أئمة الاعتزال ودعاتهم ، وافق واصل بن عطاء في كثير من أصول المعتزلة.
(5) أبو عمرو عامر بن شراحيل الكوفيّ ينسب إلى شعب ، بطن من همدان ، من التابعين ، كان فقيها شاعرا ، وكان قاضيا على الكوفة ، مات بالكوفة (سنة 1 04 ه).




