مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 380

فإذا علم المتأمل صحة هذين الأصلين وثبتا عنده بواضح الدليل ثبت له عقيبهما صحة الإمامة والغيبة لمن ذكرنا صلى الله عليه وآله وسلم ولم يحتج إلى تكرار رواية ولا تطويل وذلك للظاهر المعلوم الذي لا لبس فيه من حال من يدعى لهم الإمامة اليوم سوى من أشرنا إليه وتعريهم أجمعين عن استحقاق العصمة ومماثلتهم في جواز الخطأ عليهم لسائر الأمة.

فعلم بذلك صحة إمامة صاحبنا صلى الله عليه وآله وسلم وثبت لعدم ظهور غيبته حسبما ذهبنا إليه.

ولو لا أنه الإمام دون العالمين لبطل ما شهد به العقل من صحة الأصلين وبطلانهما يستحيل مع قيام الدليل.

وهذه حجة بعيدة عن المعارضات سالمة من دخول الشبهات سهلة (1) المرام قريبة من الأفهام وبها يستمر لك الاستدلال على نظام في تثبيت إمامة جميع ساداتنا عليهم السلام لأن وجوب الإمامة وثبوت العصمة لرئيس الأمة مع ما علمناه من تعري الكافة من هذه الخصلة سائق إلى الإقرار بإمامة الاثني عشر صلى الله عليه وآله وسلم ومانع للعاقل من الانصراف عنهم والشك فيهم ولم يبق بعدها أكثر من إيراد الدليل على صحة ما ذكرناه من الأصلين وقد وجب انحسام مادة الخلاف ممن له عقل وإنصاف.

دليل على وجوب الإمامة

أما الدليل أنه لا بد للناس من إمام في كل زمان فمختصره أنا نعلم علما ليس للشك فيه مجال أن وجود الرئيس في الرعية المطاع ذي الهيبة مقدما ومثقفا ومذكرا وموقفا (2) أردع لها من القبيح وأدعى إلى فعل الجميل

_________________

(1) في النسخة (سهل).

(2) كذا في النسخة. ولعله : معرّفا

الصفحة 340 من 380