فيومك إن أعقبته عاد نفعه |
| عليك وماضي الأمس ليس يعود |
ولا ترج فعل الخير يوما إلى غد |
| لعل غدا يأتي وأنت فقيد |
وله أيضا :
أعارك ماله لتقوم فيه |
| بطاعته وتعرف فضل حقه |
فلم تشكره نعمته ولكن |
| قويت على معاصيه برزقه |
تبارزه بها أبدا وعودا |
| وتستخفي بها عن كل خلقه |
وله أيضا :
يا ناظرا يرنو بعيني راقد |
| ومشاهد للأمر غير مشاهد |
منيت نفسك ضلة وأبحتها |
| طرق الرجاء وهن غير قواصد |
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي |
| درك الجنان وفوز ما للعابد |
ونسيت أن الله أخرج آدما |
| منها إلى الدنيا بذنب واحد |
ولأبي العتاهية إسماعيل الجرار (1)
قنع النفس بالكفاف وإلا |
| طلبت منك فوق ما يكفيها |
ليس فيما مضى ولا في الذي |
| لم يأت من لذة لمستحليها |
إنما أنت طول عمرك ما عمرت |
| والساعة التي أنت فيها |
وله أيضا في الدنيا :
يا خاطب الدنيا إلى نفسها |
| تنح عن خطبتها تسلم |
إن التي تخطب غرارة |
| قريبة العرس من المأتم |
_________________
(1) هو أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني من مشاهير الشعراء في طبقة بشار وأبي نؤاس وأكثر شعره في المواعظ والزهديات ولد سنة 1 30 ه بعين الثمر وهي بليدة بالحجاز قرب المدينة المنورة ونشأ بالكوفة وسكن بغداد ، وكان يبيع الجرار وتوفّي سنة 21 1 ه في بغداد.




