مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 292 من 380

لا تعجلن فقد أتاك  

 

مجيب صوتك غير عاجز  

ذو نية وبصيرة  

 

والصدق منجي كل فائز  

إني لأرجو أن تقوم  

 

عليك نائحة الجنائز  

من طعنة نجلاء يبقى  

 

ذكرها بين الهزاهز  

ثم جادله فما كان بأسرع من أن صرعه أمير المؤمنين وجلس على صدره فلما هم أن يذبحه وهو يكبر الله ويحمده قال له عمرو

يا علي قد جلست مني مجلسا عظيما فإذا قتلتني فلا تسلبني حليتي فقال له أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم هي أهون علي من ذلك وذبحه وأتى برأسه وهو يتبختر في مشيته فقال عمر ألا ترى يا رسول الله إلى علي كيف يتيه في مشيته فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنها مشية لا يمقتها الله في هذا المقام.

ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين عليهم السلام فتلقاه ومسح الغبار عن عينيه فرمى الرأس بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما منعك من سلبه قال يا رسول الله خفت أن يلقاني بعورته فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل جميع أمة محمد لرجح عملك على عملهم وذلك أنه لم يبق بيت من المشركين إلا وقد دخله ذل من قتل عمرو ولم يبق بيت من المسلمين إلا وقد دخله عز بقتل عمرو فأنشأ أمير المؤمنين يقول

نصر الحجارة من سفاهة رأيه  

 

ونصرت رب محمد بصواب  

فضربته وتركته متجدلا  

 

كالنسر فوق دكادك وروابي  

وعففت عن أثوابه ولو أنني  

 

كنت المقطر بزني أثوابي  

_________________

(1) روي ذلك أبو جعفر الإسكافي في نقضه العثمانية للجاحظ انظر : رسائل الجاحظ صلى الله عليه وآله وسلم 64 = 65 وانظر : فضائل الخمسة ج 2 صلى الله عليه وآله وسلم 320 = 323 فقد روى شيئا منه عن مستدرك الصحيحين وغيره.

الصفحة 292 من 380