مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 380

عرض على علي عليهم السلام الإسلام فقال له علي عليهم السلام أنظرني الليلة فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم هي أمانة في عنقك لا تخبر بها أحدا

. فلينظر الغافلون إلى هذا الكلام الواقع منهما عليهم السلام وسؤال أمير المؤمنين عليهم السلام له في التأجيل والإنظار.

هذا وهو الذي كفله ورباه ولم يزل طائعا له في جميع ما يأمره ويراه فلما أتاه الأمر رأى أن الإقدام على الإقرار به من غير علم ويقين قبيح سأله التأجيل.

ثم قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم له إنها أمانة في عنقك لا تخبر بها أحدا مما تشهد العقول بأسرها أنه لا يقال إلا لمميز يكون عقله كاملا.

ويزيد هذه الحال أيضا بيانا أنه لما أسلم عليهم السلام كان يخرج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى شعاب مكة فمرة يصلي معه ومرة أخرى يرصد له.

حتى روي أن كل واحد منهما كان إذا صلى صاحبه حرسه ووقف يرصد له.

فهل يصح أن يختص بهذا الأمر من لا عقل له لا ولكن قد يخفى صحته عمن لا عقل له.

والعجب أن مخالفينا يدفعون أن يكون إسلام أمير المؤمنين عليهم السلام وهو ابن عشر سنين له فضيلة ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يدفع ذلك بل كان يعده له من أول الفضائل ويخبر به إذا مدحه وأثنى عليه في المحافل.

والعجب أنهم ينكرون علينا الاحتجاج بتقدم إسلامه وهو صلى الله عليه وآله وسلم كان يحتج بذلك بين الصحابة ولا ينكره أحد عليه ولا يقول له وما في ذلك من الفضل وإنما أسلمت وأنت طفل لا عقل لك.

الصفحة 270 من 380