مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 380

فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله آمنت بما جئت به من حلال وحرام وأن أرغم ذلك كثيرا من الأقوام وأنشأت أقول

شهدت بأن الله حق وإنني  

 

لآلهة الأحجار أول تارك  

وشمرت عن ساقي الإزار مهاجرا  

 

إليك أجوب الوعث بعد الدكادك  

لأصحب خير الناس نفسا ووالدا  

 

رسول مليك الناس فوق الحبائك  

ثم قلت يا رسول الله ابعثني إلى قومي لعل الله تبارك وتعالى يمن عليهم كما من علي بك فبعثني فقال عليك بالرفق والقول السديد ولا تك فظا ولا غليظا ولا مستكبرا ولا حسودا.

فأتيت قومي فقلت يا بني رفاعة بل يا جهينة إني رسول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليكم أدعوكم إلى الجنة وأحذركم النار يا معشر جهينة إن الله وله الحمد قد جعلكم خيار من أنتم منه وبغض إليكم في جاهليتكم ما حببت إلى غيركم من العرب الذين كانوا يجمعون بين الأختين ويخلف الرجل منهم على امرأة أبيه وأغارت في الشهر الحرام فأجيبوا هذا الذي من لؤي أتانا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة وسارعوا في أمره يكن بذلك لكم عنده فضيلة.

قال فأجابوني إلا رجل منهم فإنه قام فقال يا عمرو بن مرة أمر الله عيشك أتأمرنا برفض آلهتنا وتفريق جماعتنا ومخالفة دين آبائنا ومن مضى من أوائلنا إلى ما يدعوك إليه هذا المضري من أهل تهامة لا ولا حبا ولا كرامة ثم أنشأ يقول :

إن ابن مرة قد أتى بمقالة  

 

ليست مقالة من يريد صلاحا  

إني لأحسب قوله وفعاله  

 

يوما وإن طال الزمان ذباحا (1)  

_________________

(1) يريد به الهلاك.

الصفحة 204 من 380