مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 380

(وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) سورة القصص : 46.

يعضد ما ذكرناه ويشهد بصحة ما وصفناه.

ومن ذلك أيضا ما ثبت فيه من الإخبار بالكائنات قبل كونها وإعلام ما في القلوب وضمائرها كقوله سبحانه في اليهود من أهل خيبر :

(وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ). سورة آل عمران : 111

وكان الأمر في هزيمتهم وخذلانهم كما قال سبحانه.

وقال في قصة بدر تشجيعا للمسلمين وإخبارا لهم عن عاقبة أمرهم وأمر المشركين :

(سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ). سورة القمر : 45

وكان ذلك يقينا كما قال سبحانه.

وقال فيهم :

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ). سوةر الانفال : 36

فكان الظفر قريبا كما قال سبحانه.

وقال عز اسمه :

(الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) سورة الروم : 2 و 3.

فأخبر الله تعالى عن ظفرهم بغلبهم وغلبتهم له وحدد زمان ذلك وحصره فكان الأمر فيه حسب ما قال سبحانه.

وقال عزّ وجلّ :

الصفحة 170 من 380