مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 380

الأئمة والقدوة في الدين لا يفارقون كتاب الله عزّ وجلّ إلى يوم القيامة (1) وفيما أوردناه كفاية والحمد لله

سؤال

فإن قال قائل فلم ذهبتم في مسح الرأس والرجلين إلى التبعيض؟

جواب

قيل له لما دل عليه من ذلك كتاب الله سبحانه وسنة نبيه ص.

أما دليل مسح بعض الرأس فقول الله تعالى (وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ) فأدخل الباء التي هي علامة التبعيض وهي التي تدخل على الكلام مع استغنائه في إفادة المعنى عنها فتكون زائدة لأنه لو قال وامسحوا رءوسكم لكان الكلام صحيحا ووجب مسح جميع الرأس فلما دخلت الباء التي لم يفتقر الفعل في تعديته إليها أفادت التبعيض.

وأما دليل مسح بعض الأرجل فعطفها على الرءوس والمعطوف يجب أن يشارك المعطوف عليه في حكمه.

وأما شاهد ذلك من السنة فما روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توضأ ومسح بناصيته ولم يمسح الكل.

ومن الحجة على وجوب التبعيض في مسح الرءوس والأرجل إجماع أهل البيت عليهم السلام على ذلك وروايتهم إياه عن رسول الله جدهم صلى الله عليه وآله وسلم وهم أخبر بمذهبه

سؤال

فإن قال قائل ما الكعبان عندكم اللذان تمسحون عليهما؟

_________________

(1) هو إشارة إلى الحديث المشهور المستفيض : «إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض ..». رواه مسلم والبيهقيّ والحاكم في المستدرك والنسائي في الخصائص وأحمد في المسند ، وابن سعد في الطبقات والهندي في كنز العمّال ، وغيرها. انظر : (فضائل الخمسة ج 2. صلى الله عليه وآله وسلم 43 = 52).

الصفحة 156 من 380