واصبر على مضض الزمان وعيبه |
| حتى يساعد أو تموت كريما |
فلأن يموت المرء غير مذمم |
| خير له من أن يعيش ذميما |
غيره في اليأس عز واتباع مطامع الآمال ذل وطلاب ما لم يقض صعب وهو في المقدور سهل. غيره وهو صخرة التميمي
وللموت خير للفتى من علاقة |
| من العار يرميه بها كل قائل |
وأنشدني أبو الحسن علي بن عبد الله بن حمزة قال أنشدني أبو طاهر الخوارزمي للقاضي الجرجاني (1)
يقولون لي فيك انقباض وإنما |
| رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما |
إذا قيل هذا مورد قلت قد أرى |
| ولكن نفس الحر تحتمل الظمأ |
وما كل برق لاح لي يستفزني |
| ولا كل من لاقيت أرضاه منعما |
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم |
| ولو عظموه في النفوس لعظما |
ولكنهم قد دنسوه وعرضوا |
| محياه للأطماع حتى تجهما |
_________________
(1) هو القاضي أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز الجرجانيّ الفقيه الشافعي المتوفى بالري سنة 342 / 366 ه) ، أطراه الثعالبي في اليتيمة ، وذكر كثيرا من شعره ، ومنه الأبيات المذكورة بزيادة ونقصان وتجده ترجمته في الكنى والألقاب للقمي ، وفي وفيات الأعيان وشذرات الذهب ومعجم الأدباء وطبقات المفسرين.




