مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

كَنْزُ الْفَوَائِدِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَرَاجِكِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 380

فقولنا أنت قادر على أن لا تمشي معه أنما نريد أنه قادر على أن يفعل ضد الشيء وما لا يقع المشي معه وكذلك في الإرادة.

وإذا كان هذا كما وصفنا لم يجز لعاقل أن يقتصر في هذا الباب على ما يطلقه الناس من عباراتهم ويدع التأمل للمعنى الذي تعلق به الذم في العقول. وأيضا فإنا نعلم أنهم كما يقولون لمن لم يصل أسأت إن لم تصل فكذلك يقولون له أسأت في تركك الصلاة وتشاغلك عنها بما لا يجدي عليك في دين ولا دنيا وفرطت وضيعت وظلمت زيدا إذ منعته حقه الذي له عليك وفعلت ما لا يحل ولا يحمد فيعلقون الذم في ظاهر القول بأفعال وقد علمنا أنهم لم يقصدوا من الذم بأحد القولين إلا إلى ما يقصدونه بالآخر وفي أحد القولين الإفصاح عن فعل عقلوه فوجب أن يكون هو المقصود بالقول الآخر وهو الفعل المعقول الذي هو الترك.

فصل

واعلم أن الفاعل المحدث لا يخلو من أخذ أو ترك وهما فعلان متضادان فهو لا يعرو من الأفعال في تعاقب الأضداد.

ولا يقال إن الله سبحانه لا يخلو من أخذ أو ترك لأنه يصح أن يخلو من الأفعال وليس هو بمحل للأعراض ولا لتعاقب الأضداد.

والترك في الحقيقة يختص بالمحدثين ولا يوصف الله تعالى به إلا على المجاز والاتساع ولا يصح أن يقال إنه لم يزل تاركا في الحقيقة لأن ذلك يوجب أنه لم يزل خاليا من الأفعال والقول الصحيح أنه كان قبل خلقه ليس بفاعل ولا تارك متقدما لجميع الأفعال فافهم ما ذكرناه.

مواعظ وكلمات في النهي عن الظلم

فصل مما ورد في ذكر الظلم

روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله الصادق عليهم السلام أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله :

الصفحة 128 من 380