شبهة للمجبرة
وقد احتجت في تصحيح قولها أن الله تعالى خلق طائفة من خلقه ليعذبهم بقوله سبحانه :
(وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) الإعراف : 179.
قالت فبين أنه خلقهم لمجرد العذاب في النار لا في غيره.
نقض عليهم
يقال لهم حمل هذه الآية على ظاهرها مناف للعدل والحكمة ومباين لما وصف نفسه به من الرأفة والرحمة ومناقض لقوله عزّ وجلّ:
(وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات : 56.
ولقوله تعالى :
(إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً لِتُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) الفتح 45 46.
من صلى الله عليه وآله وسلم 77 إلى صلى الله عليه وآله وسلم 184
ولقوله سبحانه
(لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً) الفرقان : 50
ولقوله جل اسمه :
(أَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ) الحديد : 25
ولقوله تبارك وتعالى :
(هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) الحديد : 9
فالواجب ردها إلى ما يلائم هذه الآيات المحكمات ويوافق الحجج العقلية والبينات.




