مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِثْبَاتُ الْوَصِيَّةِ - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 267

النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين المولود الذي كنّا نتوقعه ، فاجعلي افطارك عندنا وكانت ليلة الجمعة .

فقلت له : ممّن يكون هذا المولود يا سيدي؟

فقال : من جاريتك نرجس.

قالت : ولم يكن في الجواري أحبّ إليّ منها ولا أخف على قلبي وكنت اذا دخلت الدار تتلقاني وتقبّل يدي وتنزع خفي بيدها.

فلما دخلت إليها ففعلت بي كما كانت تفعل ، فانكببت على يدها فقبلتها ومنعتها ممّا تفعله ، فخاطبتني بالسيادة ، فخاطبتها بمثله ، فأنكرت ذلك ، فقلت لها : لا تنكري ما فعلته ، فان الله سيهب لك في ليلتنا هذه غلاما سيّدا في الدّنيا والآخرة.

قالت : فاستحيت.

قالت حكيمة : فتعجبت ، وقلت لأبي محمّد : اني لست أرى بها أثر حمل!

فتبسّم (صلّى الله عليه) وقال لي : انّا معاشر الأوصياء لا نحمل في البطون ولكنّا نحمل في الجنوب. وفي هذه الليلة مع الفجر يولد المولود المكرّم على الله إن شاء الله.

قالت : فنمت بالقرب من الجارية ، وبات أبو محمد عليه السّلام في صفة في تلك الدار فلما كان وقت صلاة الليل قمت ؛ والجارية نائمة .. ما بها أثر الولادة ، وأخذت في صلاتي ثم أوترت.

فبينا أنا في الوتر حتى وقع في نفسي : ان الفجر قد طلع ودخل في قلبي شيء ، فصاح أبو محمّد عليه السّلام من الصفة : لم يطلع الفجر يا عمّة بعد ، فأسرعت الصلاة وتحرّكت الجارية فدنوت منها وضممتها إليّ وسمّيت عليها ثم قلت لها : هل تحسين شيئا؟

قالت : نعم.

فوقع عليّ سبات ، لم أتمالك معه ان نمت ، ووقع على الجارية مثل ذلك ، فنامت وهي قاعدة. فلم تنتبه إلّا وهي تحس مولاي وسيدي تحتها وبصوت أبي محمد عليه السّلام وهو يقول : يا عمتي هات ابني إليّ.

فكشفت عن سيّدي صلّى الله عليه فاذا أنا به ساجدا منقلبا الى الأرض بمساجده

الصفحة 252 من 267