مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إِثْبَاتُ الْوَصِيَّةِ - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَسْعُودِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 267

وروي ان الله جل وعز فرض على امته بعد الصلاة الصيام ثم فرض زكاة الفطرة ثم زكاة الأموال ثم الحج بعد الفرائض ثم الجهاد ثم ختم جميع ذلك بالولاية.

ثم رجع رسول الله صلّى الله عليه وآله وكان فقده في تلك الليلة أبو طالب ولم يزل يطلبه ووجّه الى بني هاشم ان البسوا السلاح فقد فقدت محمّدا صلّى الله عليه وآله.

فخرج بنو هاشم سوى أبي لهب فانّه كان حليف بني عبد شمس بن أميّة وأشدّ الناس عداوة لرسول الله صلّى الله عليه وآله وصاهر أبا سفيان باخته حمالة الحطب ، وأبو طالب يقول : يا لها من عظيمة ان لم أر ابني رسول الله صلّى الله عليه وآله.

فبينما هو كذلك إذ تلقاه السيّد صلّى الله عليه وآله وقد نزل من السماء على باب أم هاني اخت أمير المؤمنين عليه السّلام.

فقال له أبو طالب : انطلق معي فادخل المسجد بين يدي.

فدخل ومعه بنو هاشم فسل سيفه أبو طالب عند الحجر ثم قال : يا بني هاشم اظهروا ما معكم.

فاخرجوا السلاح ثم التفت الى بطون قريش فقال : والله لو لم أره لما بقي فيكم عين تطرف.

فقالت قريش : يا أبا طالب لقد كنت منّا عظيما.

واتقته قريش بعد ذلك اليوم أن تفكر في اغتياله.

وأصبح السيّد صلّى الله عليه وآله فصلّى بالناس وحدّثهم بحديث المعراج فقالوا : صف لنا بيت المقدس ، فرفعه جبرئيل عليه السّلام حتى جعله تجاهه وجعل يراه ويحدّثهم بصفته حتى حدّثهم بخبر عير أبي سفيان والجمل الأحمر الذي يقدمها.

فكذّبوه وقالوا : هذا سحر مبين.

وأقام صلّى الله عليه وآله بمكة يدعو الناس سرّا وجهرا فأجابه المؤمنون وجحده من حقت عليه كلمة العذاب.

الصفحة 116 من 267