النفس منه شيء ، فإنه وإن عد النجاشي والشيخ وابن شهر آشوب ، من مؤلفاته كتاب ( الإمامة والتبصرة من الحيرة ، إلا أن في كون ما كان عنده ( أي عند المجلسي ) هو الذي عُد من مؤلفاته نظراً ، فإنه يروي في هذا الكتاب عن أبي محمد ، هارون بن موسى التلعكبري، الذي هو من مشايخ المفيد والسيدين ، وعن الحسن بن حمزة العلوي ، الذي هو أيضاً من مشايخ المفيد ، الى غير ذلك مما ينافي طبقته ) أي طبقة أبي الحسن ابن بابويه وإن أمكن التكلف في بعضها ، إلا أن ملاحظة الجميع تورث الظن القوي بعدم كونه منه ، والله العالم (1) .
وكذلك شيخنا الطهراني ، فإنه قال حول كتاب ( الإمامة والتبصرة » : أنهم نسبوه إلى والد الصدوق ، مع أنه ليس له جزماً (!) على حسب رواياته بل هو للصدوق ، أو من في طبقته (2) .
وقال أيضاً : الإمامة والتبصرة ، للصدوق الأول الشيخ أبي الحسن فلم نعثر عليه ، وهو غير ما ينقل عنه في البحار (3) .
لكن هذه الاعتراضات غير واردة على المجلسي رحمه الله ، وذلك لأنه إنما جعل عنوان « الإمامة والتبصرة » رمزاً لكتابين ، أحدهما : الإمامة والتبصرة من الحيرة الذي صرح بأنه تأليف أبي الحسن ابن بابويه ، وثانيهما : أصل آخر وَجَدَه منضماً إلى كتاب ابن بابويه في التجليد ، وقال عنه في فصل مصادر البحار بعد کتاب ابن بابويه، ما نصه : وأصل آخر منه أو من غيره من القدماء المعاصرين له ، ويظهر من بعض القرائن أنه تأليف الشيخ الثقة الجليل هارون بن موسى التلعكبري رحمه الله (4)
__________________
(۱) مستدرك الوسائل ( ج 3 ص 529 ) ولاحظ الذريعة ( ج 2 ص 342 ) .
(2) الذريعة ( ج ۱ ص 3۸3 ) .
(3) الذريعة ( ج 2 ص 341 ) ولاحظ هامش : رياض العلماء ( ج 4 ص 5 ) .
(4) بحار الأنوار ( ج ۱ ص 7 ) .




