مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْإِمَامَةُ وَالتَّبْصِرَةُ مِنَ الْحَيْرَةِ - عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهٍ الْقُمِّيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 212

وأظن قوياً أن العلامة البحراني استنسخ نسخته من نسخة المجلسي للتشابه المحسوس بينهما حتى في اختلاف النسخ ، وإذا اخذنا بنظر الاعتبار ان الشيخ البحراني تلميذ المجلسي قوي هذا الظن وان لم تتأكد منه .

وللعلامة المجلسي مع هذا الكتاب شأن خاص لا بد من الإشارة إليه ، فإنه عد هذا الكتاب من مصادر كتابه الكبير : بحار الأنوار (۱) وقال في الفصل المعد لتوثيق مصادره ما نصه وكتاب الإمامة مؤلفه من أعاظم المحدثين والفقهاء ، وعلماؤنا يعدون فتاواه من جملة الاخبار ، ووصل إلينا منه نسخة قديمة مصححة (2) .

وعلى هذا ، فلا بد أن يوزع المجلسي روايات هذا الكتاب في البحار ، في الأبواب المناسبة ، كما هو ديدنه مع سائر المصادر ، لكن من الغريب أنه لم يورد في البحار من هذا الكتاب سوى سبعة أحاديث فقط ، معبراً عنه بقوله « الإمامة والتبصرة ، لعلي بن بابويه ، وهي الأحاديث المرقمة في هذا الكتاب ، بالأرقام التالية : ( 67 و 68 و 83 و 84 و ۸۵ و ۸۶ و ۸7 ) فوجود الكتاب عنده أمر قطعي ، لوجود خطه على النسخة المذكورة وذكره له في المقدمة ، ونقله منه بعض الأحاديث أما : لماذا لم ينقل منه جميع أحاديثه ؟

قد يتصور أن المجلسي اكتفى بوجود هذه الأحاديث في كتب ابنه الصدوق مروية بطريق أبيه ، فلم ير حاجة المواظبته على النقل منه ؟ .

وهذا لا يمكن الاقتناع به أبداً :

فأولاً : المعروف من عادة المجلسي إيراد جميع ما في مصادره من الأحاديث وذكرها في الأبواب المناسبة ، ولو مع التكرار ، حرصاً على تعدد المتون والأسانيد ، فإن مهمته الأساسية هو جمعها وضم بعضها إلى بعض

__________________

(۱) بحار الأنوار الطبعة الحديثة ( ج ۱ ص 7 ) .

(2) المصدر نفسه (ج ۱ ص (26) .

الصفحة 92 من 212