العلماء بكثرة .
وقال : وفي أثناء سفرته تلك أرسل والده إليه هذه الرسالة ، ليعمل بها (1) .
فالذي يعتقده المجلسي : أن الصدوق خرج من قم في حياة أبيه ، وأن أباه أرسل إليه الرسالة وهو بعيد عن قم ، في ذلك السفر الطويل إلى الحجاز والعراق وخراسان .
وقد يستظهر هذا المعنى أي ان الوالد أرسل الرسالة إلى ولده لا أنه كتبها فقط ، من تعبير الصدوق نفسه عن الرسالة عندما ينقل عنها بقوله : « قال أبي في رسالته إلى (2) .
فهذا يقتضي بوضوح أنه كان بعيداً عن أبيه ، وأن أباه أرسل إليه بهذا الكتاب بعنوان « الرسالة » .
لكن يلاحظ أن السيد ابن طاووس ذكر في كتابه و كشف المحجة ، الذي كتبه كوصية لابنه ما نصه ووجدت جماعة من تأخر زمانهم. أوصوا بوصايا إلى أولادهم دلوهم على مرادهم ، منهم : محمد بن أحمد الصفواني ومنهم علي بن الحسين بن بابويه ، ومنهم : مح الله برحمته ورضوانه (3) .
والظاهر أنه أراد رسالة ابن بابويه هذه ، إذ لم يذكر في آثاره ما كتبه لابنه سوى هذه الرسالة ، واعتبارها ( وصية ) يفيد معنى آخر غير ما في عنوان ( الرسالة ) .
أما عن وجود الرسالة ونسخها :
فقد قال النوري أنه : ليس لهذه الرسالة في هذه الأعصار وما قبلها إلى
__________________
(۱) لوامع صاحبقراني (ج ۱ ص (160) .
(2) من لا يحضره الفقيه ( ) وانظر روضة المتقين (ج 1 ص (14) .
(3) کشف المحجة (ص (5) .




