في رسالته إلي ، كما نقل عنها في كتابه و علل الشرائع » .
ويظهر من الصدوق الاهتمام البالغ بابيه وبرسالته هذه خاصة ، قال المجلسي الأول : إن الصدوق يعتبر رسالة ابيه بمنزلة النص ، لأنه لم ينقل من غير النصوص ولا يعمل بغيرها ، ولهذا وزع هذه الرسالة في الكتاب ( أي كتاب الفقيه ) ونقل منها في كل باب سطراً ، بالرغم من وجود الأخبار المؤيدة (1) .
ویؤید ما ذکره المجلسی أن الصدوق نفسه قال أورده أبوه في رسالته إليه هو ما كان مسا ثابتاً عن المشايخ الفقهاء الثقات (2) .
ويعتقد المجلسي الأول : أن . جميع ما يذكره علي بن بابويه في هذه الرسالة ، فإنما هو عين عبارة الكتاب المسمى بالفقه الرضوي (3) .
وقال المولى الأفندي وهو يتحدث عن كتاب «الفقه الرضوي» : قد يقال إن هذا الكتاب بعينه رسالة علي بن بابويه إلى ولده الشيخ الصدوق ، وانتسابه إلى الرضا عليه السّلام غلط نشأ من اشتراك اسمه واسم والده (4) ، فظن انه لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام ، حتى لقب تلك الرسالة ب « فقه الرضا » ، وكان الأستاذ العلامة قدس الله سره (5) أيضاً يميل إلى ذلك (6) ، وقد يؤيد ذلك بعد توافقهما في كثير من المسائل باشتماله على غرائب من المسائل (7) .
والسيد الصدر ، وهو بصدد إثبات أن كتاب « فقه الرضا و هو بعينه كتاب
__________________
(۱) لوامع صاحبقراني (ج 1 ص 160) .
(2) المقنع (ص ) .
(3) روضة المتقين (ج ۱ ص (۱7) .
(4) رياض العلماء (ج) 6 ص (43) يلاحظ ان اسم والده هو الحسين لا موسى ، فكيف يذكر اسم الجد دون الوالد .
(5) قالي السيد المرعشي : مراده بالأستاذ العلامة : شيخه محمد بن الحسن الشهير بالفاضل الشيرواني. لاحظ مقدمة رياض العلماء (1 / 16) .
(6) لاحظ بحار الأنوار المقدمة (ج ۱ ص (۱۱) .
(7) رياض العلماء ( ج 2 ص (3۱) وانظر (ج) 4 ص (9) .




