الفقيه ، ان مؤلفاته بلغت عند تأليفه (245) كتاباً (1) وكان ذلك سنة (368) (2) وهذا ما لم نعهده لأبيه ولم يُعرف به ، ولو فرضنا ذهاب أعيانها وفقدانها في زمن قريب ، بحيث لم يعثر عليها المتأخرون عنه ، فان أسماءها لا بد أن تبقى محفوظة على الأقل ولو فرض انمحاء أسماءها عن الأذهان ، فإن عددها لا بُدَّ أن يبقى الى زمن بعيد ، ولا بد أن تبلغ ابن النديم الذي عاصر ابنه الصدوق ، والذي الف كتابه الفهرست في تلك الفترة بالذات .
إن افتراض وجود العدد الكثير من المؤلفات ، وذهابها باسماءها وحتى عددها عن الأذهان في فترة أقل من نصف قرن ، لأمر بعيد للغاية .
وثالثاً : إن رقم ( الثمانية عشر كتاباً ، المذكور في إجازة الصدوق الواردة في نص الفهرست، تطابق عدد ما ذكره النجاشي لشيخنا أبي الحسن من الكتب، وإذا لاحظنا ما للنجاشي من الاختصاص والضبط والدقة في فن الترجمة ، وخاصة باسماء كتب المؤلفين ألا يكون كلامه قزينةً، على وقوع التحريف في نص الفهرست لابن النديم ؟ .
وأما ما ذكره المفهرسون لابن بابويه من الكتب ، فنحن نعتمد في سردها على ما أثبته النجاشي ، لأنه هو أبو عذرة هذا الأمر ، وسابق حلبته ، كما يُعلم من كتابه الذي لا نظير له في فن الرجال (3)، كما ان كتابه يبدو للمحقق أدق في الأداء ، وأضبط في الجمع من كتاب الطوسي ، ولعله لما ذكره السيد الإمام البروجردي من أن النجاشي ألف كتابه بعد تأليف الطوسي فهرسته ، وكان ناقداً لما ذكره الطوسي ومصححاً لما ورد في كتابه (4) وأما المتأخرون عنهما فإنما يعتمدون عليهما غالباً ، فلا تطيل بذكر الكلمات
__________________
(۱) روضة المتقين (ج ۱ ص (۱3) .
(2) دليل القضاء الشرعي (ج 3 ص (161) ...
(3) رجال السيد بحر العلوم ج 2 ص (37۰) ومستدرك الوسائل (ج 3 ص 529) .
(4) اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ( المقدمة الفارسية (ص (5) .




